عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
118
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
فسار إلى الشّحر بسلاحه وعساكره في عدّة سفن ، وبعد وصوله إلى الشّحر . . استمرّت المناوشات بين النّقيب والقعيطيّ ثلاث سنين ، حتّى وصل الجنرال سندر من عدن ، وعقد هدنة لمدّة سنتين ، ولمّا انقضت . . وصل والي عدن فرانسيس لوك ، وعقد هدنة لمدّة سنة ، ولمّا انقضت . . منع الطّرفين عن جهة البحر ، ولكنّ عبد القعيطيّ جهّز عساكره بحرا ، وهجم على بروم في اللّيل ، واستولى عليها ، وأرسل النّقيب سلطان المكلّا خبرا لوالي عدن . . فتغافل عن تعدّي القعيطيّ ، فطلب النّقيب آل كثير ، وجهّز على بروم ، وجهّز عسكر القعيطيّ بها من جهة البرّ . وفي ( 25 ) ديسمبر سنة ( 1881 م ) وصل مركب إنكليزيّ فيه صالح جعفر مندوب من والي عدن . . فوجد عسكر القعيطيّ محصورين في بروم ، وسفنه في المرسى ملآنة بالرّصاص والزانة ، فربط سفينتين منها بمركبه إلى عدن ، وهربت أربع سفن إلى الشّحر ، ثمّ أرسل الوالي بمركب حربيّ اسمه ( سيجل ) ، يرأسه القبطان بيلس ، وأقام هدنة خمسة عشر يوما . وفي ( 22 ) فبروري وصل المركب ( دجمار ) وفيه صالح جعفر ووكيل القعيطيّ الواصل من الهند . . فدفع صالح جعفر للنّقيب عمر كتابا من والي عدن يقول له فيه : وأصلك مرسولنا صالح جعفر . . فاقبل ما أودعناه لك من خطاب ، فقال صالح جعفر : إنّ الدّولة حرّرت بينكم معاهدة على ثلاثة شروط ، كلّ شرط في ورقة ؛ لتخرج عساكر القعيطيّ من بروم بغير سفك دماء ، وبعد خروج عساكر القعيطيّ بانسلّمها لك ، وبانعطيك حماية لبلادك ، وتكون تبع للدّولة الإنكليزيّة . فلمّا وقف النّقيب على الشّروط الثّلاثة . . امتنع عن الإمضاء ، وبقي صالح جعفر يرغّبه ويقول له : إنّما هي وسيلة إلى خروج عسكر القعيطيّ من بروم ، وتكون الشّروط تحت اختيارك بعد ذلك ، وكان النّقيب واثقا بصالح جعفر . . فأمضى على الشّروط الثّلاثة ، كلّ شرط في ورقة ، فتوجّه صالح جعفر ونزعوا عساكر القعيطيّ من بروم ، وسلّموها للنّقيب . وبعد أربعين يوما . . وصل القبطان هنتر وصالح جعفر ، وقالوا للنّقيب : إنّ والي